محمد كامل حسين

325

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب

وكتاب « الجامع لمفردات الأدوية والأغذية » لابن البيطار وكتاب « الحاوي » للرازي وكتاب « تذكرة أولى الألباب » لداود الأنطاكي وكذلك في كتاب النبات للدينوري وكتاب « منهاج الدكان ودستور الأعيان » لكوهين العطار كما كانت العقاقير تقسم في بعض الأحيان إلى مجموعات بحسب مفعولها وفوائدها ، فهذه أدوية مسهلة وهذه مقيئة وتلك مسكنة وهذه مدرة للبول الخ . كما في كتاب « فردوس الحكمة » لابن ربن ، وكتاب « الأدوية المفردة » لابن الصلت . أما المجوسي فقد نحا نحوا آخر فقسم المفردات إلى مجموعات بحسب طبيعتها ورتبها في كل مجموعة بأسمائها مع نبذة مختصرة عن أجودها ومنافعها معنونة كما يأتي : مجموعات المفردات النباتية : وتشمل الحشائش ، البذور والحبوب والأوراق ، والأنوار ، وثمر الشجر ، والأصول ( وأضاف إليها القشور ) والأدهان ، والصموغ ، والطبائع والعصارات . مجموعات المفردات الحيوانية : وتشمل الأدماء ( م . دم ) ، الألبان ( م . لبن ) ، الزبد ، الأنفحات ، البيض ، الإفرازات ، المرارات ، الزبل . الخ . . . مجموعات المفردات المعدنية : وتشمل الأطيان ( م . طين ) ، والحجارة والملح ، والأجساد . التداوي بالعقاقير : لقد كان المأثور عند نطاسى العرب أنهم لا يرون التداوي بالأدوية ما أمكن بالأغذية أو ما يقرب منها ، وإذا اضطر إلى الأدوية فلا يرون التداوي بالمركبة ما وجد سبيلا إلى المفردة ، وإذا اضطر إلى المركب لم يكثروا التركيب بل يقتصرون على أقل ما يمكن ، فقد ذكر المجوسي في كتابه ( كامل الصناعة الطبية ( الملكي ) « إن أمكنك أن تعالج العليل بالغذاء فلا تعطه شيئا من الدواء ، وإن أمكنك أن تعالج بدواء خفيف مفرد فلا تعالج بدواء قوى ولا بدواء